الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

112

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ لا دلالة لها على حرمة مطلق الدم فضلا عن دلالتها على نجاسة مطلق الدم من ذي النفس الّا بناء على حمل الرجس على النجس وكذلك قوله تعالى إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ « 1 » لانّها مثل سابقها في مقام حرمة الاكل لا النجاسة فالاستدلال بهما على نجاسة الدم بنفسهما غير تمام . واما الاخبار فالمراجع فيها يرى أن في بينها وان لم يوجد ما يكون السؤال والجواب بنفسه عن نجاسة أصل الدم لكن الموضوعات المعنونة في الاخبار عن بعض الخصوصيات المربوطة به كثيرة كالسؤال عن الصّلاة في الدم نسيانا أو عن الأقل من الدرهم أو عمّا يخرج عن الجروح والقروح وغيرها ونحن لم تكن في مقام بيان ذكر كلها بل نذكر بعض ما يدل على المقصود فنقول : الطائفة الأولى : بعض الروايات الواردة في العفو عن أقل الدرهم من الدم وهي روايات نذكر بعضها بعونه تعالى . الرواية الأولى : وهي ما رواها عبد اللّه بن أبي يعفور في « حديث » « قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى ان يغسله فيصلّى ثم يذكر بعد ما صلى ، أيعيد صلاته قال يغسله ولا يعيد صلاته الّا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » . « 2 » الرواية الثانية : ما رواها إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال في الدم يكون في الثوب ان كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة . « 3 »

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 173 . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 20 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 3 ) الرواية 2 من الباب 20 من أبواب النجاسات من الوسائل .